عبد الرحمن جامي
23
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
أعم من أن يكون لفظا « 1 » أو غيره . فإن قلت : قد وضع بعض الكلمات المفردة بإزاء الألفاظ المركبة ، كلفظ ( الجملة ) و ( الخبر ) « 2 » ، فكيف يكون موضوعا لمفرد ؟ قلنا : هذه الألفاظ « 3 » وإن كانت بالقياس إلى معانيها مركبة ، لكنها بالقياس إلى ألفاظها الموضوعة بإزائها مفردة . وقد أجيب عن الإشكالين « 4 » : بأنه ليس هاهنا « 5 » لفظ وضع بإزاء لفظ آخر مفردا كان أو مركبا بل بإزاء مفهوم « 6 » كلي أفراده ألفاظ كلفظة الاسم « 7 » . . .
--> - أخصر وأسلم ، إلا أنه أدرج المعنى لفائدة ستعرفها ، فإن قلت : بعد التعريف المعنى بما يقصد بشيء كيف يصح هذا السؤال ؟ قلت : لما تقرر عند السائل مقدمة وهمية هي : أن المعنى لا يكون لفظا ؛ لكثرة استعمال اللفظ في مقابلة المعنى ، خصّ كلمة ما في تعريف المعنى بما سوى اللفظ ، وتخصيص كلمة ما في التعريفات سنة مؤكدة . ( فاضل عصام ) . ( 1 ) كالأمثلة السابقة ؛ لأن المتكلم مراده من لفظ الاسم يكون زيدا مثلا ، ومن لفظ الفعل يكون ضرب مثلا ، ومن الحرف لفظ من مثلا ، فيكون زيد وضرب ومن معنى لفظ الاسم والحرف والفعل . ( توقادي ) . ( 2 ) فإن لفظ الجملة والخبر موضوعي لمثل قولنا : زيد قائم ، وذهب عمر ، فزيد قائم مركب من جهة المعنى ومفرد من جهة اللفظ الموضوع ، وهو الخبر ويظهر منه أنه يجوز أن يكون الشيء الواحد مفردا ومركبا باعتبارين ، والحاصل أن مثل زيد قائم لفظ مركب بالقياس إلى معناه ، أعني نسبة القيام إلى زيد ، ومعنى مفرد بالقياس إلى لفظ الخبر فلا استحالة . ( 3 ) قوله : ( هذه الألفاظ ) مبتدأ خبره محذوف ، وقوله : ( لكنها ) استدراك بمقدمة مطوية ، تقدير الكلام هذه الألفاظ وإن كانت بالقياس إلى معانيها مركبة ، لا يخرج عن التعريف بقيد الإفراد ؛ لأنها إنما تخرج عنه لو لم يكن مفردة بالنسبة إلى ألفاظها لكنها . . . إلخ صرح بمثله بعض الفضلاء في حواشي المطول . ( قدمي ) . ( 4 ) أحدهما وضع بعض الألفاظ بإزاء بعض آخر ، وثانيهما وضع الكلمات المفردة بإزاء الألفاظ المركبة . ( لمحرره دوه لوناده ) . ( 5 ) أي : فيما بين الألفاظ المستعملة في مقام الحكم على اللفظ ، وقيل في مقام نقص تعريف الكلمة بالألفاظ والكلمات المفردة . ( عصام ) . ( 6 ) وهذا المفهوم ليس بمركب لفظي ؛ لأن المفهوم ليس لفظ بل هو المعنى المقصود في الذهن لا في اللفظ . ( رضي ) . والمراد بالخبر الذي يؤيده أهل المعاني والبيان لا الخبر النحوي . ( 7 ) فإن لفظ الاسم موضوع لمفهوم كلي وهو ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد -